فيحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون مثل"يؤكرَم"ويكون على لغة من قال:"ثفَّيت القِدر", وعلى قول1 الشاعر:
وذاك صنيع لم تشف له قدري
ومن قال هذا كانت"أُثفِيَّة"عنده"أُفْعُولَة"واللام واو، لما سنذكره في موضعه، ويحتمل أن تكون ياء.
والوجه الآخر: أن يكون"يؤثفَين يفعلَين"بمنزلة"يسلْقين، ويجعْبين", فتكون"أثفية"على هذا"فُعْلِيَّة"وتكون على لغة من قال:"آثفت القدر"وهذا قول النابغة:
وإن تأثّفك الأعداء بالرفد
أي: صاروا حولك كالأثافي حول الرماد.
بناؤك مثل"دحرج"من"أخذ":
فأما لو بنيت مثل"دحرج"من"أخذ"لقلت:"أخذذ", فإن رددته إلى المضارع فقياسه عندي"يؤخذِذ، وأنا أؤخذِذ", فتبدل الهمزة من"أوخذذ"واوا لانضمام ما قبلها, ولا تقرها لئلا تلتقي همزتان في كلمة واحدة. ولا يجوز أن تقول:"يُخذِذ"بحذف الهمزة، كما تقول"يُكرِم"لعلتين:
إحداهما: أن هذا الفعل ملحق بـ"دحرج يدحرج", فلو حذفت الهمزة فقلت:"يخذذ"لزال الغرض المطلوب من الإلحاق وذهب البناء.
والعلة الأخرى: أن هذه الهمزة في أخذذ"فاء الفعل، وهمزة"
1 قول: ساقط من ظ.