فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 229

من حقوق الخدم والمستخدمين:

ومما يوصي به النبي - صلى الله عليه وسلم - في حق الخادم أن يطعمه صاحب العمل من طعامه، لا بل يوصيه - صلى الله عليه وسلم - أن يأكل معه، لا أن ينفرد عنه في الطعام كبرًا وترفعًا، فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه، فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين أو أكلة أو أكلتين، فإنه ولي علاجه [أي طبخه] ) [1] .

وقد سبق النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هذه الخلة الجميلة، إطعام الخادم، فقد أهدى الصحابي الجليل أنس بن مالك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة طوائر، فأطعم خادمَه طائرًا [2] .

أما حين يقصر صاحب العمل بمسؤوليته فلا يؤدي حقوق خدمه عليه، فإن شرع الله يجعله محلًا للعقوبة والزجر، فحين أساء حاطب بن أبي بلتعة إلى رقيقه، فقصر في إطعامهم سرقوا، فرفع الأمر إلى عمر، فغرمه بذنبهم، وعفا عنهم.

وتفصيل القصة يحكيه لنا يحيى بنُ عبد الرحمن بن حاطب، فيذكر أن رقيقًا لجده حاطب سرقوا ناقة لرجل من

(1) أخرجه البخاري ح (2557) ، ومسلم ح (1663) .

(2) أخرجه أحمد في المسند ح (12631) ، وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب ح (545) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت