فقالوا: مات نُغَرُه الذي كان يلعب به، قال: فجعل يقول: «أبا عمير، ما فعل النغير» [1] .
وفي الحديث فوائد منها:"جواز تكنية من لم يولَد له، وتكنية الطفل، وأنه ليس كذبًا، وجواز المزاح فيما ليس إثمًا .. وملاطفة الصبيان وتأنيسهم، وبيان ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه من حسن الخلق وكرم الشمائل والتواضع، وزيارة الأهل، لأن أم سليم والدة أبي عمير هي من محارمه - صلى الله عليه وسلم -" [2] ، أي بالرضاع.
وأما محمود بن الربيع، وهو من صغار الصحابة، فيقول: (عقَلتُ [أي أتذكر] من النبي - صلى الله عليه وسلم - مجّةً مجّها في وجهي؛ وأنا ابن خمسِ سنينَ من دلو) [3] ، والمج"طرح الماء من الفم بالتزريق، وفي هذا ملاطفةُ الصبيان وتأنيسُهم وإكرام آبائهم بذلك، وجوازُ المِزاح" [4] .
(1) أخرجه البخاري ح (6129) ، وأحمد ح (12545) .
(2) شرح النووي على صحيح مسلم (14/ 129) ، وانظر الآداب الشرعية (2/ 223) .
(3) أخرجه البخاري ح (77) ، ومسلم ح (33) .
(4) شرح النووي على صحيح مسلم (5/ 162) .