تجد لها في الخير محملًا، وكن في اكتساب الإخوان فإنهم جنة عند الرخاء وعدة عند البلاء، وآخ الإخوان على قدر التقوى، وشاور في أمرك الذين يخافون الله) [1] .
ومما يحسن التنبيه عليه أنه شاع على ألسنة بعض العوام أحاديث منسوبة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وإلى بعض أصحابه تدعو إلى إساءة الظن بالناس طلبًا للسلامة منهم، فهذه الآثار لا تصح، وإن وجهها بعض العلماء وحملها على معاني جميلة.
ومن ذلك ما نسب إليه - صلى الله عليه وسلم: «الحزم سوء الظن» ، ومثله: «احترسوا من الناس بسوء الظن» ، وهذان الحديثان حكم عليهما العلماء بالضعف الشديد. قال الألباني عن كليهما:"ضعيف جدًا"، ثم قال عن الثاني منهما:"ثم إن الحديث منكر عندي؛ لمخالفته للأحاديث الكثيرة التي يأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها المسلمين بأن لا يسيئوا الظن بإخوانهم" [2] .
ثانيًا: الإصلاح بين المتخاصمين
وأما إذا وقعت الخصومة وأوقع الشيطان الإخوة في شباكه فإن الله يأمر المجتمع المسلم إلى المسارعة في الإصلاح
(1) أخرجه أبو داود في كتابه"الزهد"ح (83) .
(2) السلسلة الضعيفة (1/ 288) .