مثلِه صدقةٌ». ثم سمعه يقول: «من أنظر معسرًا فله بكل يوم مِثليْه صدقة» .
فقال بريدة: يا رسول الله! إني سمعتك تقول: «فله بكل يومٍ مثلِه صدقة» ، ثم سمعتك تقول: «من أنظر معسرًا فله بكل يوم مثليه صدقة» ، فقال - صلى الله عليه وسلم: «له بكل يوم صدقة قبل أن يحِلَّ الدين، فإذا حلَّ الدين فأنظره، فله بكل يوم مِثليه صدقة» [1] .
كما يعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - المقترضَ جملةً من الآداب، أولُها: العجلةُ بتسديد الدَين وعدم تأخير السداد عند القدرة على القضاء، فهذا أقل ما نقابلُ فيه معروفَ الدائن {هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} (الرحمن:60) . وكيف تسمح للإنسان نفسُه أن يماطل في رد الحق إلى من أحسن إليه وفرج بماله كربَه، إنه بذلك يضع نفسه موضع التهمة والإثم، قال - صلى الله عليه وسلم: «ليُّ الواجدِ يُحِلُّ عِرضَه وعقوبتَه» [2] ، أي"يحِل عِرضه بأن يقول: ظلمني ومطلني، ويحل عقوبتَه أي الحبسُ والتعزير" [3] .
(1) أخرجه أحمد ح (22537) .
(2) أخرجه النسائي ح (4689) ، وأبو داود ح (3628) ، وابن ماجه ح (2427) ، وأحمد ح (18962) .
(3) شرح النووي على صحيح مسلم (10/ 227) .