وفي حجة الوداع وأمام جموع الصحابة وقف النبي - صلى الله عليه وسلم - مذكرًا بحقوق النساء على أزواجهن، فحمد الله وأثنى عليه وقال: «ألا واستوصوا بالنساء خيرًا، فإنما هن عوان عندكم [أي مثل الأسيرات عندكم] .. ألا إن لكم على نسائكم حقًا، ولنسائكم عليكم حقًا، فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشَكُم من تكرهون، ولا يأذنَّ في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وحقهنَّ عليكم أن تحسنوا إليهن في كِسوتهن وطعامهن» [1] .
التعامل مع المرأة الغيراء:
ولن يفوتنا هنا التنبيه على حال تضطرب فيها النساء، فيحصل منها ما قد يؤدي إلى نفرة وجفاء، وهو حال الغيرة، والغيرة صفة حميدة يتصف بها المؤمنون والمؤمنات، لكن البعض وخاصة من النساء تستبد بها الغيرة، فتخرج عن طور الاعتدال إلى الإفراط الذي يسيء إلى الحياة الزوجية ويصبغها بطابع النكد وكثرة الخصام.
وتزداد الغيرة في المرأة إذا كان لزوجها أكثر من زوجة، فتراها ترتاب بظلمه لها وتجافيه عنها بحق وبغير حق، ولعلها تتهمه بالميل إلى ضرتها بمبرر وبغير مبرر.
(1) أخرجه الترمذي ح (1163) ، وابن ماجه ح (1851) .