ومن قضائه لحوائج الناس ما رواه مسلم من قصة امرأة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي عقلها شيء فقالت: يا رسول الله إن لي إليك حاجة، فلم يضجر النبي - صلى الله عليه وسلم - منها لخفة عقلها، بل قال: «يا أم فلان، انظري أي السكك شئت حتى أقضي لك حاجتك» ، فخلا معها في بعض الطرق حتى فرغت من حاجتها [1] .
ويصفه عبد الله بن أبي أوفى بقوله: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثِر الذكر، ويُقِل اللغو، ويطيل الصلاة، ويقصِّر الخطبة، ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين، فيقضيَ له الحاجة) [2] .
فضل صناعة المعروف:
وقد رغب النبي - صلى الله عليه وسلم - في صناعة المعروف، لأنها عبادة لا غناء لنا عنها، نحتاجها في منافع الدنيا قبل الآخرة، إذ هي سبب في قضاء حاجاتنا وتفريج كروبنا، قال - صلى الله عليه وسلم: «من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرَّج عن مسلم كربة فرَّج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة» [3] .
(1) أخرجه مسلم ح (2326) .
(2) أخرجه النسائي ح (1414) ، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح ح (5833) .
(3) أخرجه البخاري ح (2442) ، ومسلم ح (2580) .