إن أكرمكم عند الله أتقاكم:
ولابد لنا هنا من الحديث عما أرساه - صلى الله عليه وسلم - بدلًا عن الحسب والنسب من قيم إسلامية، يتفاضل الناس على أساسها فيما بينهم؛ إنه قربهم من الله تعالى وعبادتهم له {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} (الحجرات: 13) .
هذا المبدأ الإسلامي العظيم رسخه النبي - صلى الله عليه وسلم - في أقوال كثيرة ربط فيها الخيرية بالعمل الصالح، ومنها قولُه - صلى الله عليه وسلم: «خيرُكم من تعلم القرآن وعلمه» [1] ، وقولُه: «خيرُكم من يرجى خيره ويؤمن شره» [2] ، وقولُه: «خيرُكم خيرُكم لأهله، وأنا خيرُكم لأهلي» [3] ، وقولُه: «خيرُكم إسلامًا أحاسنُكم أخلاقًا إذا فقِهوا» [4] ، وقولُه: «خيرُكم من أطعم الطعام أو الذين يطعمون الطعام» [5] ، ففي هذه الأحاديث ربطٌ للخيرية
(1) أخرجه البخاري ح (5027) .
(2) أخرجه الترمذي ح (2263) .
(3) أخرجه الترمذي ح (3795) .
(4) أخرجه أحمد ح (9720) .
(5) أخرجه أحمد ح (23411) .