أعباء الأمة وواجبات الرسالة عن الوفاء بحق زوجه في المؤانسة والمباسطة.
قال النووي:"قال العلماء: في حديث أم زرعٍ هذا فوائد، منها استحباب حسن المعاشرة للأهل" [1] .
وبعض الأزواج لربما يؤانس زوجته في الحديث في بعض الأوقات دون بعض، فهو لا يطيق كلامها إذا أتى من عمله متعبًا أو كان الوقت في الليل متأخرًا، لكن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن كذلك، فمؤانسته - صلى الله عليه وسلم - لأزواجه ولطفُه لا يعرف وقتًا دون وقت، تقول عائشة رضي الله عنها: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي [في قيام الليل] جالسًا، فيقرأ وهو جالس، فإذا بقي من قراءته نحوٌ من ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأها وهو قائم، ثم ركع ثم سجد؛ يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك، فإذا قضى صلاته نظر، فإن كنت يقظى تحدث معي، وإن كنت نائمة اضطجع) [2] .
ولو عرض هذا الأمر على بعض الناس، فقيل له بأن فلانًا يجالس زوجته ويسامرها في الساعات الأخيرة من الليل، لأجاب بأن هذا وقت السحر، وقت القيام والتهجد
(1) شرح النووي على صحيح مسلم (15/ 221) .
(2) أخرجه البخاري ح (1119) .