يدعي أنه يحفظ بهما رجولته ووقاره في بيته، وما درى المسكين أن لا علاقة بين العَبُوس والرجولة إلا في مخيلة أشباه الرجال.
مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيته:
ولو تطفلنا على حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - الخاصة، وسألنا زوجه الأثيرة عائشة رضي الله عنها: كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خلا مع نسائه؟! لسمعنا الجواب: (كان كرجلٍ منكم لنسائكم، إلا أنه كان أكرمَ الناس خُلُقًا، وأبينَ الناس، ضاحكًا بسامًا - صلى الله عليه وسلم -) [1] .
ولا عجب أن يكون - صلى الله عليه وسلم - كذلك فهو القائل: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم خلقًا» ، وفي رواية: «إن من أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا وألطفهم بأهله» [2] ، وكان يقول: «خيرُكم خيرُكم لأهله، وأنا خيرُكم لأهلي» [3] .
(1) أخرجه ابن سعد في الطبقات، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع ح (4386) ، ولكن معناه صحيح فقد شهد له وصف أم معبد له بأنه حسن الخلق بسام. انظر الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (6/ 252) .
(2) أخرجه الترمذي ح (1162) ، وأبو داود ح (4682) ، وأحمد ح (23648) .
(3) أخرجه الترمذي ح (3895) ، وابن ماجه ح (1977) .