فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 270

والأمثال جمع مثل، وتعدّ من الفنون الأدبية الماتعة، التي من خلالها يتوصل الضارب لها إلى بغيته، ويحقّق أغراضه الراهنة، ويبرهن على تقاريره.

وهي عالم من التصوير الحركي لأيّة حالة، أو مقولة، أو تصرّف، يصدرها البشر، إمّا للادّكار أو الإرشاد أو غير ذلك، من أغراض الكلام، ولا ينفك مجتمع عن تعاطيه في التعابير الكلامية.

وما دام القرآن كتاب هداية، يخاطب البشرية بشتى مواقفها، وشرائحها، فالأمثال للتعبير عمّا يطرحه من أسس، وأخلاق، ووعد ووعيد، لهي أحد فنونه وأركانه.

هذا. وإنّ القرآن قد أشاد بها، وأوضح وظائفها. فقال: وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ.

وقال: وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ.

وقال: وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ [1] .

(1) الإسراء (89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت