فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 125

ولما أراد الله أن يكلف نبيه بين له ما يعينه على التكليف، فقال له: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا * إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا * إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا} [المزمل:1 - 6] .

فأنت أيها النبي الكريم ستكلف تكليفًا عظيمًا: (( إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا ) )، وهذا القول الثقيل يحتاج منك إلى قيام في الليل، فإن أحسنت القيام بين يدينا في الليل رزقت التوفيق منا في النهار، فقام صلى الله عليه وسلم لربه في الليل حق قيام كما قال الدكتور ناصر وفقه الله: الليل تسهره بالوحي تعمره وشيبتك بهود آية استقم آية هود هي: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ} [هود:112] ، والنبي صلى الله عليه وسلم لما قيل له: (دب إليك الشيب، قال: شيبتني هود -أي سورة هود- وأخواتها) ، مثل التكوير والنبأ والمرسلات التي ذكر الله جل وعلا فيهن حشر العباد وقيام الأشهاد، وذكر الله جل وعلا فيها ما يكون بعد نفخة الفزع من اضطراب السماء وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت