ثم إنهم أيضًا ليس عندهم شمولية الرسوخ في العلم في النظرة إلى النصوص، فقارن بين إنسان مجرد تناول موضوعًا في الصحافة ربما عكف عليه عشرة أيام أو عشرين يومًا ولم يحط علمًا بالنصوص، وبين مثل الإمام أحمد الذي كان يحفظ مليون سند، صح منها عنده أربعون ألف إسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم، مع حفظه القرآن، فهل يستوي هو والرويبضة الذي يتكلم في الدين في الصحف، لا يعرف الأدلة ولا مناطاتها ولا وجه الاستدلال، ولا يعرف العموم والخصوص والنسخ وغير ذلك مما هو من ضرورات الاستدلال.
ثم إنهم لا يهتمون بفقه ومعرفة الذين ننزل عليهم القرآن وهم الصحابة رضي الله عنهم، ولا يعرفون قبل هذا تفسيرات النبي صلى الله عليه وسلم للنصوص.