فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 236

ثِيَابِ النَّاسِ أَسْمَاءَهُمْ بِالْحِبْرِ لِئَلَّا يَتَبَدَّلَ مِنْهَا شَيْءٌ وَأَكْثَرُ الصَّبَّاغِينَ يَرْهَنُونَ أَقْمِشَةَ النَّاسِ وَيُعَيِّرُونَهَا لِمَنْ يَلْبَسُهَا، وَيَتَزَيَّنُ بِهَا، وَهَذِهِ خِيَانَةٌ وَعُدْوَانٌ، فَيَمْنَعُهُمْ مِنْ فِعْلِهِ وَيَعْتَبِرُ عَلَيْهِمْ مَا يَغُشُّونَ بِهِ الصَّبْغَ وَيَتَعَرَّضُ ذَلِكَ عَلَى أَرْبَابِ الْخِبْرَةِ الْأُمَنَاءِ الْأَخْيَارِ مِنْهُمْ

[الْبَاب الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الْقَطَّانِينَ]

لَا يَخْلِطُوا جَدِيدَ الْقُطْنِ بِقَدِيمِهِ وَلَا أَحْمَرَهُ بِأَبْيَضِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُنَدَّفَ الْقُطْنُ نَدْفًا مُكَرَّرًا حَتَّى تَطِيرَ مِنْهُ الْقِشْرَةُ السَّوْدَاءُ وَالْحَبُّ الْمُكَسَّرُ؛ لِأَنَّهُ إذَا بَقِيَ فِيهِ الْحَبُّ ظَهَرَ فِي وَزْنِهِ، وَإِذَا طَرَحَهُ فِي جُبَّةٍ أَوْ لِحَافٍ وَغُسِلَتْ وَدُقَّتْ أَظُهِرَ الْجُبَّةُ وَأَضَرَّتْ بِمَلَابِسِ النَّاسِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُنَدِّفُ الْقُطْنَ الرَّدِيءَ الْأَحْمَرَ، وَيَجْعَلُهُ فِي أَسْفَلِ الْمَكَبَّةِ ثُمَّ يَعْمَلُ فَوْقَهُ الْقُطْنَ الْأَبْيَضَ النَّقِيَّ فَلَا يَظْهَرُ إلَّا عِنْدَ غَزْلِهِ، وَيَنْهَاهُمْ عَنْ أَنْ يُجْلِسُوا النِّسْوَانَ عَلَى أَبْوَابِ حَوَانِيتِهِمْ لِانْتِظَارِ فَرَاغِ النَّدَّافِ وَعَنْ الْحَدِيثِ مَعَهُنَّ وَلَا يَضَعُوا الْقُطْنَ بَعْدَ فَرَاغِهِ فِي الْمَوَاضِعِ الْبَارِدَةِ النَّادِيَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَزِيدُ فِي وَزْنِهِ، فَإِذَا جَفَّ نَقَصَ، وَهَذَا تَدْلِيسٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت