فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 413

مفهوم نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن إطرائه واتخاذ قبره عيدًا ومسجدًا

قال رحمه الله تعالى:[ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ قبره مسجدًا، وأن يتخذ عيدًا، وقال في مرض موته: (لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد؛ يحذر ما صنعوا) ، أخرجاه في الصحيحين، وقال: (اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) ، رواه مالك في الموطأ.

وقال: (لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم؛ إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله) ، متفق عليه.

وقال: (لا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، بل ما شاء الله ثم شاء محمد) ، وقال له بعض الأعراب: (ما شاء الله وشئت؛ فقال: أجعلتني لله ندًا؟! بل ما شاء الله وحده) .

وقد قال الله تعالى له: {قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنْ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِي السُّوءُ} [الأعراف:188] ، وقال تعالى: {قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعًا} [يونس:49] ، وقال تعالى: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [القصص:56] ، وقال تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنْ الأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران:128] ، وهذا تحقيق التوحيد، مع أنه صلى الله عليه وسلم أكرم الخلق على الله، وأعلاهم منزلة عند الله].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت