القسم الثالث: هو أن يسبهم بالتقبيح فقط، كأن يقول: يأكلون كثيرًا ويشربون كثيرًا، أو يقول مثلًا: إنهم ينامون كثيرًا ويحبون النساء بمثل هذه الكلمات التي تحدث نقصًا في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا بالإجماع لا يكفر، لكنه على شفير هلكه، بل هو فاسق؛ لأنه لم يعرف لأهل الفضل فضلهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أبا بكر! لا يعرف لأهل الفضل فضلهم إلا أهل الفضل) .
وبهذا نكون قد ختمنا شرح الكتاب بفضل الله سبحانه وتعالى، ونكون بذلك قد انتهينا بفضل الله من هذا الكتاب العظيم الجليل وهو من أنفع ما كتب شيخ الإسلام، وجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيرًا، وجزاه عن نبينا خير الجزاء، وجزاه خير الجزاء عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.