الصفحة 488 من 611

هذا

الترتيب، فإذا قيل له: فلم اختلف القول عالم والقول قادر والقول حي وأنت لا تثبت إلا الذات فما أنكرت أن يكون معنى عالم معنى قادر ومعنى حي؟ قال: لاختلاف الأشياء المتضادات المنفية عنه من الجهل والعجز والموت فلم يجب أن يكون معنى عالم معنى قادر ولا معنى عالم معنى حي.

وكان يقول: إن قولي عالم قادر سميع بصير إنما هو إيجاب التسمية ونفي التضاد، وكان إذا قيل له: تقول أن لله علمًا؟ قال: أقول ذلك توسعًا وأرجع إلى تثبيته عالمًا وكذلك أقول لله قدرة وأرجع إلى إثباته قادرًا وكان لا يقول: له حياة وسمع وبصر لأن الله سبحانه أطلق العلم فقال: أنزله بعلمه وأطلق القوة فقال: أشد منهم قوة ولم يطلق الحياة والسمع والبصر.

وكان يقول أن الإنسان حي قادر بنفسه لا بحياة وقدرة كما يقول في البارئ سبحانه ويقول أنه عالم بعلم وأنه قد يدخل في الإنسان آفة فيصير عاجزًا ويدخل عليه آفة فيصير ميتًا.

وأما ضرار بن عمرو فكان يقول: أذهب من قولي أن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت