صفات الذات، فنفى أبو الهذيل العلم من حيث أوهم أنه ثبته وذلك أنه لم يثبت إلا البارئ فقط وكان يقول: معنى أن الله عالم معنى أنه قادر ومعنى أنه حي أنه قادر، وهذا له لازم إذا كان لا يثبت للبارئ صفات لا هي هو ولا يثبت إلا البارئ فقط.
وكان إذا قيل له: فلم اختلفت الصفات فقيل عالم وقيل قادر وقيل حي؟ قال: لاختلاف المعلوم والمقدور.
وحكى عنه جعفر بن حرب أنه كان لا يقول أن الله سبحانه لم يزل سميعًا ولا بصيرًا لا على أن يسمع ويبصر لأن ذلك يقتضي وجود المسموع والمبصر.
فأما النظام فإنه كان ينفي العلم والقدرة والحياة والسمع والبصر وصفات الذات ويقول أن الله لم يزل عالمًا حيًا قادرًا سميعًا بصيرًا قديمًا بنفسه لا بعلم وقدرة وحياة وسمع وبصر وقدم وكذلك قوله في سائر صفات الذات، وكان يقول: إذا ثبت البارئ عالمًا قادرًا حيًا سميعًا بصيرًا قديمًا أثبت ذاته وأنفي عنه الجهل والعجز والموت والصمم والعمى، وكذلك قوله في سائر صفات الذات على