هُرَيْرَةَ قال:"كَانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذَا كَبّرَ في الصّلاَةِ سكَتَ بَيْنَ التّكْبِيرِ وَالْقِراءَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمّي أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التّكْبَيرِ وَالْقِراءَةِ، أَخْبَرَنِي ما تَقُولُ؟ قال: اللّهُمّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كما بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ. اللّهُمّ أَنْقِني مِنْ خَطَايَايَ كَالثّوْبِ الأَبَيْضِ مِنَ الدّنَس. اللّهُمّ اغْسِلْنِي بالثّلْجِ وَالمَاءِ وَالْبَرَدِ".
*2*266 ـ باب من لم ير الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم
@780 ـ حدثنا مُسْلِمُ بنُ إِبراهِيمَ أخبرنا هِشَامٌ عن قَتَادَةَ عن أَنَسٍ"أَنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمانَ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بالْحَمدُ لله رَبّ الْعَالَمِينَ".
781 ـ حدثنا مُسَدّدٌ أخبرنا عَبْدُ الْوَارِثِ بنُ سَعِيدٍ عن حُسَيْنٍ المُعَلّمِ عن بُدَيْلِ بنِ مَيْسَرَةَ عن أبي الجَوْزَاءِ عن عَائشةَ قالت:"كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَفْتَتِحُ الصّلاَةَ بالتّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَةِ بالْحَمدِ لله رَبّ الْعَالَمِينَ وكانَ إذا رَكَعَ لَمْ يُشَخّصْ رَاسَهُ وَلَمْ يُصَوّبَهُ وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ، وكانَ إذا رَفَعَ رَاسَهُ مِنَ الرّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ يَسْتَوِيَ قَائِمًا، وَكانَ إذا رَفَعَ رَاسَهُ مِنَ السّجُودِ لَمْ يَسْجُدْ حتّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا، وكانَ يَقُولُ في كلّ رَكْعَتَيْنِ التّحِيّاتُ، وكان إذا جَلَسَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصُبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وكان يَنْهَى عن عَقِبِ الشّيْطَانِ وعن فِرْشَةِ السّبُعِ، وكان يَخْتِمُ الصّلاَةَ بالتّسْلِيمِ".
782 ـ حدثنا هَنّادُ بنُ السّرِيّ حدثنا ابنُ فُضَيْلٍ عن المُخْتَارِ بنِ فُلْفُلٍ قال سَمِعْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ يقولُ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"أُنْزِلَتْ عَلَيّ آنِفًَا سُورَةٌ فَقَرَأَ بِسْمِ الله الرّحْمَنِ الرّحِيمِ إِنّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ حتّى خَتَمَهَا. قال: هَلْ تَدْرُونَ ما الْكَوْثَرُ؟ قالُوا: الله وَرَسُولَهُ أَعْلَمُ. قال فإِنّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهُ رَبّي عَزّوَجلّ في الْجَنّةِ".
783 ـ حدثنا قُطْنُ بنُ نُسَيْرٍ أخبرنا جَعْفَرُ أخبرنا حُمَيْدٌ الأَعْرَجُ المَكّيّ عن ابنِ شِهَابٍ عن عُرْوَةَ عن عَائشةَ وَذَكَرَ الإِفْكَ قالت:"جَلَسَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وكَشَفَ عن وَجْهِهِ وقال: أَعَوذُ بالسّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشّيْطَانِ الرّجِيمِ. إِنّ الّذِينَ جَاءُوا بالإفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُم. الاَيَةُ".
قال أبُو دَاوُدَ: وهذا حديثٌ مُنْكَرٌ، قد رَوَى هذا الحديث جَمَاعَةٌ عن الزّهْرِيّ، لم يَذكُرُوا هذا الْكَلاَمَ عَلَى هذا الشّرْحِ، وأخافُ أَنْ يَكُون أَمْرُ الاسْتِعَاذَةِ مِنْهُ كلاَمَ حميدٍ.
قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله:
قال ابن القطان حميد بن قيس أحد الثقات وإنما علته أنه من رواية قطن بن نسير عن جعفر بن سليمان عن حميد وقطن ـ وإن كان روى عنه مسلم ـ فكان أبو زرعة يحمل عليه ويقول روى عن جعفر بن مليحان عن ثابت عن