وفيما يلي بعض الملحوظات على هذه الرسالة:
أولا: ما فتئت صحيفة النهار الجزائرية تختلق الأكاذيب تلو الأكاذيب دون حياء من الله ولا من الناس؛ فادعت من قبل أننا وجهنا رسالة خاصة إلى تنظيم القاعدة في المغرب، وفي هذه الرسالة أيضا إشارة إلى تلك الكذبة التي نفيناها مرارا وتكرارا، وها نحن نكرر ردا لهذه الأكاذيب الجديدة أننا لم نقم بتوجيه أي رسالة إلى تنظيم القاعدة في المغرب ولا في المشرق، وما ادعته صحيفة النهار من ذلك وما طنطنت حوله وفرحت به؛ كله محض كذب لم يصدر عنا .. وحتى الرسالة المنسوبة إلينا والتي نشرت الصحيفة منها نسخة بخط اليد؛ يرى كل عاقل أنها لا تسعف الصحيفة في دعاويها ومزاعمها لأنها لا تحوي حرفا واحدا يدل على أنها موجهة إلى تنظيم القاعدة في المغرب أو غيره.
ثانيا: قولهم في الرسالة أعلاه: (ونبارك لكم مسعاكم في تبيين الشروط والموانع والأصول التي ينبغي أن تراعى في القتال) أهـ.
لا ندري عن أي مسعى يتكلم هؤلاء، فكل ما يشقشقون به هم والصحيفة المذكورة محض أماني وأحلام لم يصدر عنا شيء منه في رسالة خاصة إلى تنظيم معين في بلد معين ..
نعم قد كتبنا ولا زلنا نكتب في النصح للشباب حديثي العهد بهذه الدعوة، وأيضا في النصح للجهاد والمجاهدين كما في كتاب الوقفات وفي غيره، لكن كتاباتنا هذه كانت ولا تزال عامة لم نوجها إلى فئة أو جماعة معينة، ومحاولات هؤلاء وصحيفتهم الزج بكلامنا في تلك الوقفات وغيرها، بل حتى بما كتبناه كمقدمة في بعض الكتابات القديمة؛ محاولاتهم اليائسة تنزيل ذلك وتوجيهه إلى القاعدة في المغرب العربي تحديدا؛ هي من جنس ما حاوله بعض الحمقى عندنا تنزيل جميع الوقفات على الشيخ أبي مصعب رحمه الله .. فالتقى حمقى المشرق مع حمقى المغرب على هذا ..
ثالثا: قد كتبنا ولا زلنا نكتب مضطرين لتنقية المنهج في ذم الغلاة والمتخبطين الذين يشوّهون التوحيد والجهاد بتخبطاتهم وسخافاتهم، ونشرنا مع طائفة من إخواننا من قبل براءة من هؤلاء؛ وكان ذلك كله في قوم مخصوصين معروفين عندنا في الأردن، حددنا مقالاتهم وذكرنا بعض سخافاتهم وحماقاتهم، كي لا نبقي مجالا لأحد أن يحرِف براءتنا إلى غير المعنيين بها؛ ومع ذلك فقد حاول المعنيون بذلك من الغلاة؛ خلط الأوراق دفعا عن باطلهم، وسعوا إلى حرف كلامنا عنهم إلى أنصار الجهاد عموما أو إلى مسمى ابتدعوه ونعتوه بـ (ورثة الزرقاوي) خصوصا؛ ليصوّروا الأمر على أنه انشقاق في التيار، وفرح بكذبهم وتزويرهم هذا