المسلمون والعالم
حزب الله .. رؤية مغايرة!!
من هامش الحياة إلى نسيجها
عبد المنعم شفيق
"النظام اللبناني غير شرعي ومجرم"و"من الضروري تسلُّم المسلمين الحكم في لبنان كونهم يشكلون أكثرية الشعب" (1) .
فَتْوَيَانِ: الأولى خمينية، والأخرى خامنئية، وضعتهما الحركة الشيعية في لبنان في بؤرة القلب وبؤبؤ العين، ورفعتهما إلى مرتبة الهدف الذي يُسعى لتحقيقه.
كما أفتى رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، مهدي شمس الدين بذلك أيضًا حين قال: إن الدولة وجدت نتيجة لعقْدٍ، هذا العقد تبرمه الأكثرية من المواطنين بإرادتهم الحرة، فينتج عن إبرامه كيان الدولة، ومن المؤكد أن التنازل عن الهوية الثقافية والدينية ومظاهرها في المؤسسات والقوانين يتنافى مع موجبات هذا العقد، ولا يؤثر على موجبات هذا العقد موقف الأقلية التي توافق على التنازل عن هذه الهوية؛ فإن على الأقلية في هذه الحال أن تخضع للأكثرية (2) .
وفي معرض رده على الأسئلة الموجهة إليه في أحد البرامج قال محمد حسين فضل الله الزعيم الروحي لحزب الله - هكذا يلقب: لم يكن هؤلاء الذين حكموا العالم الإسلامي في الماضي يحكمون باسم الإسلام؛ فنحن لا نعتقد - على سبيل المثال - أن الحكم العثماني كان عادلًا وحرًا وإسلاميًا!! (3) ، (4) .
وهكذا يُخرج الفقهاء الشيعة فتاويهم دون اعتبار لعامل التاريخ أو الجغرافيا ومن دون تقية كذلك.
ولأثر التبديل فقد احتل الفقهاء والآيات والحجج مكانة عالية بلغت درجة التقديس، وأضحت الفتاوى الصادرة عنهم، بل حتى الكلام المجرد من القداسة الدينية، يتمتع بمرتبة القداسة في نفوس أتباعهم.