الصفحة 28 من 121

وتكفير الصحابة ولعن أبي بكر وعمر وعثمان وأمهات المؤمنين، ونحن نتحدى دعاة التقريب بين السنة والشيعة أن يكذبوا حرفا واحدا مما ذكرناه عنهم.

وهل يجرؤ أحد من دعاة التقريب؛ أن يدعي بعد كل ما ذكرناه - وهو قليل من كثير وغيض من فيض - أن الخلاف فيما بيننا وبين الرافضة في أمور جزئية ومسائل اجتهادية وأحكام فرعية؟! فهل أصبح التنقيص من قدر الله رب العالمين وسبه؛ مسألة فرعية لا تستحق المفاصلة؟! أم أنه قد أضحى لعن الصحابة وتكفيرهم والطعن في أطهارهم - وكلهم أطهار - أمرا اجتهاديا لا يثير حفيظة دعاة التقريب ومنظرو الفتنة؟! أم قد غدا الخلل في توحيد الإلهية من المسائل الجزئية؟! أم قد أصبح الطعن في القرآن وادعاء تحريفه أمرا بسيطا يمكن معه التقارب والاتفاق؟!

يا دعاة التقريب؛ قليلا من الحياء.

وإليك أخي الكريم شهادة رجل جرب النقاش مع الرافضة سنين طويلة، وبعدها اكتشف أن لا فرق بين الأوائل والأواخر، وهو ناصر الدين الهاشمي، حيث قال: (لقد عشت مع شيعة العراق وإيران والسعودية ولبنان ثماني سنوات، محاورا ومناقشا، وقد اتضح لي على وجه اليقين؛ أنهم صورة طبق الأصل من كتبهم السوداء المنحرفة) .

وقال الأستاذ علي السالوس: (إن استحالة التقريب بين طوائف المسلمين وبين فرق الشيعة؛ هي بسبب مخالفتهم لسائر المسلمين في الأصول، كما اعترف به وأعلنه النصير الطوسي، وأقره عليه نعمة الله الموسوي الخونساري، ويقره كل شيعي، وإذا كان هذا في زمن النصير الطوسي فهو في زمن باقر المجلسي الآن أشد وأفظع) .

وقال الأستاذ مصطفى السباعي: (فُتِحَتْ دار للتقريب بين السنة والشيعة في القاهرة منذ أربعة عقود، لكنهم رفضوا أن تُفتَح دور مماثلة في مراكزهم العلمية كالنجف وقُم وغيرها، لأنهم إنما يريدون تقريبنا إلى دينهم) .

وقد اتفق جمع كبير من علمائنا وسادتنا الأوائل على كفر من اعتقد أو قال أو فعل ما سبق أن ذكرناه.

وإليك أخي الكريم نتفا من ذلك، والمقام لا يتسع للبسط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت