وإن أكثر من تعرض لسب الشيعة ولعنهم وطعنهم هم أصحاب نبينا صلى الله عليه وسلم وخاصة خيرتهم مثل أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة زوجتا النبي صلى الله عليه وسلم.
ولهذا ورد في"دعاء صنمي قريش"، والذي يلهج به الشيعة ليل نهار: (اللهم العن صنمي قريش - أبو بكر وعمر - وجبتيهما وطاغوتيهما، وابنتيهما - عائشة وحفصة .. , الخ) ، وهذا دعاء منصوص عليه في كتبهم المعتبرة.
قال الموسوي: (وكان الخميني يقوله بعد صلاة الصبح كل يوم) .
يقول الرضوي الرافضي: (إن مما لا يختلف فيه اثنان ممن هم على وجه الأرض أن الثلاثة الذين هم في طليعة الصحابة - يعني أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم - كانوا عبدة أوثان) .
وقال: (أما براءتنا من الشيخين - أبي بكر وعمر - فذاك من ضرورات ديننا وهي أمارة شرعية على صدق محبتنا لإمامنا وموالاتنا لقادتنا عليهم السلام، إن الولاية لعلي لا تتم إلا بالبراءة من الشيخين، وذلك لأن الله يقول: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انفِصَامَ لَهَا} ) .
ونسبوا إلى أبي جعفر - بهتانا وزورا - أنه قال: (كان الناس أهل ردة بعد النبي إلا ثلاثة) ، فقال السامع: ومن الثلاثة؟ فقال: (المقداد وأبو ذر وسلمان) .
وأما قذفهم الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله عنها بالإفك وقد برأها الله من فوق سبع سماوات، فقد قال الرافضي الخبيث صاحب"الصراط المستقيم": (قالوا - أي أهل السنة: برأها الله في قوله: {أُوْلَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} ، قلنا: ذلك تنزيه لنبيه عن الزنا، لا لها، كما أجمع عليه المفسرون) .
ولذلك فإنهم يعظمون محمد بن أبي بكر ويورون عنه أبطيل كثيرة، منها:
عن حمزة بن محمد الطيار أنه قال: ذكرنا محمد بن أبي بكر عند أبي عبد الله، فقال: (رحمه الله وصلى عليه، قال محمد بن أبي بكر لأمير المؤمنين يومًا من الأيام: أبسط يدك أبايعك، فقال: أو ما فعلت؟ قال: بلى فبسط يده، فقال: أشهد أنك إمام مفترض طاعته وإن أبي - يريد أبا بكر أباه - في النار) [1] .
(1) رجال الكشي: 61.