فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 137

والشاهد هل هذا كله - يا دكتور - خلاف جزئي يمكن تجاوزه وغض الطرف عنه .. ؟!

وهل عبادتهم للقبور؛ وما أكثر قبورهم التي يعبدونها من دون الله تعالى .. هو خلاف جزئي؟!

فإذا كان كل ما تقدم هو خلاف جزئي لا ينبغي أن يفسد للود قضية .. فمتى يكون الخلاف عندك يا دكتور خلافًا عامًا وغير جزئي .. ؟!

2 -قوله كن شيعيًا، كن سنيًا، كن كرديًا، كن أيًا ما تكون، ولكن الوحدة هي سبيل الخلاص .. الخ!

هو قول باطل وخاطئ لا ينطق به رجل يريد لأمته الخير، وهي دعوة صريحة إلى الشر وصنوف الأهواء والبدع يوجهها الدكتور للناس عبر الأثير المرئي .. !

ولا نتجاوز الحق لو قلنا: أنها دعوة - من الشيخ الدكتور - إلى الكفر والشرك، وبخاصة بعد أن علمنا الكفر والشرك الذي عليه الشيعة الروافض، الذي يريد الدكتور من الناس أن يكونوا منها، وعلى قولها واعتقادها .. !!

بل هو تجاوز ذلك إلى ما هو أوسع منه حيث جعل الباب مفتوحًا على مصراعيه لاختيار الناس المذهب أو الدين الذي يريدون ويشاءون، وهذا المستفاد والمفهوم من قوله"كن أيًَّا ما تكون".. !!

فهذا كله ليس مهمًا - عند الدكتور - وإنما المهم الوحدة الوطنية التي يتحقق بها سبيل الخلاص، والمصلحة العليا للجميع .. ؟!

3 -مثل الدكتور القرضاوي مثل من يقول بالشيء وضده في آنٍ معًا، ومثله مثل من يلقي على النار الوقود ثم يقول لها لا تشتعلي ولا تلتهبي .. وهكذا الشيخ فهو لا يبالي أن يمزق الأمة شر ممزق في فرق

ومذاهب وأحزاب متباينة ومتغايرة، تحت زعم شرعية وحرية الاختلاف، ثم هو في المقابل يطالب الجميع أن يكونوا يدًا واحدة، وقلبًا واحدًا على من سواهم .. !!

وهو يعلم المحاولات العديدة المتكررة عبر مئات السنين الماضية التي استهدفت التقريب بين السنة والشيعة، والتي باءت كلها بالفشل الذريع وانقلبت على أصحابها إلى فرقة وانقسامات أشد بسبب تجاهل سنن الاتحاد، ولعمق الخلافات والجراح التي يصعب التئامها أو تفاديها إلا بأطر فريق الباطل إلى الحق راغمين.

4 -دعوة الشيخ الدكتور إلى وجود الفرق، والمذاهب، والأحزاب المتعددة والمتغايرة في الاعتقاد والتوجه، والمناهج، والآراء وغير ذلك في مجتمع واحد، تتحد في النهاية على اتجاه واحد يحقق المصلحة العليا للجميع .. هي دعوة مبطنة وخفية إلى العلمانية، والنظام العلماني الكافر .. !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت