فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 29

( فقبيح بالعاقل إهمال نفسه ، وقد نبه الشرع على الكل بالبعض، فأمر بقص الأظفار... ونهى عن أكل الثوم والبصل النئ لأجل الرائحة، وينبغي له أن يقبس على ذلك ويطلب غاية النظافة ونهاية الزينة ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ، يعرف مجيؤه بريح الطيب، فكأن الغاية في النظافة والنزاهة) (6) .

وقال الشافعي لابنه وهو يعظه:

( يا بني: والله لو عملت أن الماء البارد من مروءتي ما شربت إلا حارًا ) . (7) .

…وتجب على الداعية المسلم في هذا السياق سلسلة طويلة من الذوقيات ينبغي أن يضعها في حسابه ، وأن يكون بالغ الحساسية إذ هو يتصرف ويخالط ويشافه ويأكل ويشرب ويزور ويستعمل الآلات ، فيحرص على أن يظهر الرقة والنظام والنظافة والحفاظ على حقوق الآخرين.

* ففي نظافة البدن والملبس: نحب للدعاية ، أن يكون كثير الاغتسال وخاصة أيام الحر حيث يعرق البدن، بحيث لانشم منه رائحه العرق ولا من قميصه ولا من جوربه حين ينزع حذاء من المساجد والمجالس.

* وأن ينظف أسنانه بالسواك أو الفرشاة أو بهما معا عدة مرات في اليوم ، وخاصة عند التوجه إلى المسجد إلى النوم، وأن يقص شعره عند الحلاق ولا يتركه ليكون جمه، وأن يحجر أسفل كعب قدمه كل أسبوع.

* وفي مجالسة الآخرين والحضور الاجتماعي: نكره الداعية أن يقص أظافره في مجلس، أو يضع رجلا على رجل أمام من هو أكبر منه سنا أو مقامًا ، إلا أن يكون بين أقران، وهذا العادة ما زالت تعتبر عند الأتراك أشبه بالكبائر ،ولو فعلها داعية لترك مجلسه الناس ، وأنكر من ذلك أن يرفع قدمه ويضعها على ركبته الأخرى بحيث تكون أفقيه ويتوجه أسفل كعب حذائه إلى وجه أحد الجلساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت