، وهو أيضا علامة عليها بمعنى أنه متى حدث هذا العلم اليقيني عند السامع علمنا لزوم تحقق هذه الشروط.
قال الحافظ: - [ (فالأول: المتواتر المفيد للعلم اليقيني بشروطه) .] -
وقال في"النزهة" (ص/41) : (وهو المفيد للعلم اليقيني - فأخرج النظري- بشروطه التي تقدمت. واليقين: هو الاعتقاد الجازم المطابق. وهذا هو المعتمد أن خبر التواتر يفيد العلم الضروري. وهو: الذي يضطر الإنسان إليه بحيث لا يمكنه دفعه) .
المشهور:
قال الحافظ: - [ (والثاني: المشهور وهو المستفيض على رأي) .] -
وقال في"النزهة" (ص/49) : (والثاني - وهو أول أقسام الآحاد-: ما له طرق محصورة بأكثر من اثنين، وهو المشهور عند المحدثين. سمي بذلك لوضوحه [1] ، وهو المستفيض على رأي جماعة من أئمة الفقهاء، سمي بذلك لانتشاره، من: فاض الماء يفيض فيضا، ومنهم من غاير بين المستفيض والمشهور، بأن المستفيض يكون في ابتدائه وانتهائه سواء [2] ، والمشهور أعم من ذلك [3] ... ثم المشهور يطلق: على ما حرر هنا، وعلى ما اشتهر على الألسنة؛ فيشمل ما له إسناد واحد فصاعدا، بل ما لا يوجد له إسناد أصلا [4] .
العزيز:
قال الحافظ:- [ (والثالث: العزيز، وليس شرطًا للصحيح خلافًا لمن زعمه) .] -
وقال في"النزهة" (ص/50) : (والثالث: العزيز: وهو أن لا يرويه أقل من اثنين عن
اثنين. وسمي بذلك إما لقلة وجوده، وإما لكونه عز، أي قوي بمجيئه من طريق أخرى.
(1) قال المناوي في"اليواقيت والدرر" (1/ 270) : (أشار بذلك إلى المناسبة المصححة لنقله من المعنى اللغوي إلى الاصطلاحي. قال البقاعي: ولو قال لظهوره كان أبلغ لأهل اللغة، فإنهم قالوا: المشهور ظهور الشيء، والشهير معروف) .
(2) قال اللقاني في"قضاء الوطر" (1/ 552) : (بأن لا ينقص فيهما عن ثلاثة، قال البقاعي:"وكذلك فيما بين ذلك". قلت: فكان الأولى للمصنف: من ابتدائه إلى انتهائه) .
(3) وقال اللقاني: (يشمل ما أوله منقول عن الواحد ن كما صرح به شيخ الإسلام الأنصاري) .
(4) الشهرة عمومًا سواء أكانت اصطلاحية أو غير اصطلاحية لا تلازم بينها وبين الصحة، وحتى ما اشتهر بين أهل الحديث فينبغي أن ينظر في إسناده.