الخاتمة: النتيجة والتوصيات
سعيت في هذه الوقفة إلى التأكيد على أهمية الوقف في بناء المكتبات، وبالتالي نشر المعرفة بين الناس، مما يترتّب عليه بناء حضارة الأمة على العلم والمعرفة. وتعرّضت لبعض المشكلات التي تعترض هذا المظهر الحضاري المهم، من مثل ضعف الوعي بين الناس في أهمية الوقف، ثم إعراض الناس، نتيجة لذلك، عن وقف الكتب رغم عنايتهم بالوقف في أبوابه الأخرى، مثل عمارة المساجد وحفر الآبار ووقف البساتين والعقار.
وتعرّضت لشرط الواقف على أنه يعدُّ من العقبات التي تعترض وقف الكتب والمكتبات، ولا سيما إذا ما كان شرط الواقف يحول دون التصرف بالكتب الموقوفة تصرفًا علميًا تُمْلِيه ظروف العصر، ومن ذلك إخضاع الكتب للإجراءات الفنية التي تسير عليها المكتبة المستقبلة للكتب الموقوفة في مجالات الفهرسة والتصنيف والتسجيل، واضطرار المكتبة إلى وضع نظم وضوابط خاصة للتمشي مع شرط الواقف، لكنها قد تسهم في الحد من الإفادة من الكتب الموقوفة، التي إنما أوقفت للإفادة منها.