فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 768

ويواجه وقف الكتب والمكتبات في الوقت الراهن مشكلات عديدة، منها المشكلات الفنية التي تتعلق بالتعامل مع الكتاب الموقوف، من حيث فهرسته وتصنيفه وترفيفه، ومنها المشكلات الإدارية التي تتعلق بإدخال هذه الكتب الموقوفة إلى المكتبة والإنفاق عليها في صيانتها وترميمها وتجليدها إن لم تكن مجلدة، ووضعها في المكتبة، وإتاحتها للإفادة بالقراءة والبحث. ولعله من المناسب التعرّض في هذه الوقفة لشيء من هذه المشكلات على النحو الآتي:

أولًا: الوعي بالوقف:

ومن أبرز المشكلات التي تواجه وقف الكتاب هي الوعي بأهمية الكتاب وأهمية وقفه والوقف عليه، إذ إن الذين يرغبون في الوقف قد لا يتحمسون إلى خدمة الكتاب على أنه صدقة جارية أو علم ينتفع به، بقدر ما يتوجهون إلى عمارة المساجد، مثلًا، التي وردت لها آثار صريحة في أهمية بنائها، وعِظَّم الجزاء الذي يلقاه من يقوم على بنائها في الدنيا والآخرة، ومنها قول الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم"-من بنى مسجدًا - قال بكير: حسبت أنه قال يبتغي به وجه الله - بنى الله له مثله في الجنة". رواه البخاري [1] .

وينظر إلى الكتاب، حين التفكير في وقفه أو الوقف عليه، على أنه من الأوقاف المنقولة التي قد تتعرّض لتقلبات الزمان، أكثر مما تتعرض له الأوقاف

(1) في البخاري ج 1 ص 116:"حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثني ابن وهب أخبرني عمرو أن بكيرًا حدثه أن عاصم بن عمر بن قتادة حدثه أنه سمع عبيد الله الخولاني أنه سمع عثمان بن عفان -رضي الله عنه - يقول عند قول الناس فيه حين بني الرسول - صلى الله عليه وسلم: إنكم أكثرتم وإني سمعت النبي - صلى الله عليه - يقول: وذكر الحديث. انظر الصحيح البخاري لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري 194 - 256 هـ. 6 ج في 3 مج. - صورّته ونشرته الرياض: دار إِشبيليا، مركز الدراسات والإعلام، د. ت. 1/ 116."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت