المكتبة السعودية:
وكنت أرغب في الكتابة عن المكتبات والكتب السعودية الموقوفة إبان الدولة السعودية بأدوارها الثلاثة، فأتتبّع حركة الوقف في مظانها، ولا سيما من خلال كتب التراجم التي أُتيح لي الإطلاع على عدد كبير منها في فترة سابقة وقريبة، إلا أني علمت أن هناك من الزملاء والزميلات من سيتطرق لهذا الموضوع بشيء من التفصيل، ولذا اكتفيت هنا بالتأكيد على وجود هذه الظاهرة الحضارية في الدولة السعودية فلقد وَجَدت المكتبة السعودية من خدمها في هذا الجانب منذ قيام الدولة السعودية الأولى في الدرعية سنة 1157 هـ إلى يومنا الحاضر، إذ لم تتوقف حركة الوقف في بناء المكتبة العربية السعودية، سواء أكانت هذه المكتبة شخصية أم ملحقة بالمساجد أو المدارس أو المكتبات العامة.
ولا تزال المكتبات السعودية العامة والجامعية والوطنية تفرد زوايا خاصة بهذه المكتبات الموقوفة، وتجري عليها من العناية ما تجريه على بقية المجموعات، مراعية في ذلك الشروط التي وضعها الواقفون في مدى الإفادة منها.
وقد حفل هذا الجانب من جوانب إثراء المكتبة السعودية عن طريق الوقف بالدراسات التي رصدت المخطوطات والكتب والمكتبات التي أوقفت على طلبة العلم من قبل حكام الدولة السعودية وولاتهم والأمراء والأميرات والعلماء والتجار، ومحبي العلم والراغبين في نشره.