أولًا: أركان الوقف:
للوقف، كسائر الالتزامات العقدية التي يبرمها الإنسان، أركان مادية، وركن شرعي.
(أ) فالأركان المادية هي وجود شخص واقف، ومال يوقف، وجهة يوقف عليها [1] ، وبمراجعة الوثائق الوقفيّة السابقة يتبين أنها قد التزمت بهذه الأركان حيث إن الشخص الواقف قد ورد ذكره صراحة في الوثيقة ويُنص فيها على حضوره أو حضور وكيله لدى الحاكم الشرعي، وكذا الحال بالنسبة للمال الموقوف فإنه ذكر تفصيلًا في كل وثيقة، كما أن الموقوف عليهم ذكروا في الوثائق بحسب الترتيب الذي رتبه الواقف.
(ب) أما الركن الشرعي فهو العقد، والعقد هنا هو الإيجاب فقط من الواقف بصيغته المعتبرة، فلا يحتاج إلى قبول الموقوف عليه [2] . وهذا الركن مؤكد وملتزم به كذلك في جميع الوثائق.
ثانيا: ألفاظ الوقف:
الألفاظ التي ينعقد بها الوقف هي كل لفظ يدل على معنى: حبس رقبة المال عن الامتلاك، وتخصيص ثمرته ومنفعته بجهة من الجهات.
وهذه الألفاظ نوعان:
(1) الزرقاء / أحكام الوقف، ص 38.
(2) السابق.