فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 768

المبحث الأول: المقدمة

الحمد لله وحده، والصلاة والسّلام على رسول الله محمّد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فقد وجدَتْ الرغبة في فعل الخير لدى المسلمين متنفسًا لها في نظام الأوقاف، فبادر الخيرون إلى وقف الأوقاف ـ من مبانٍ وأراضي وغيرها ـ على مختلف الأغراض الخيرية التي تعود على المجتمع بالخير العميم. واختار كثير من السلاطين والأمراء والعلماء والتجار وغيرهم أن يشاركوا بجزء من ثرواتهم في النهوض بالمجتمع فأقاموا المؤسسات الخيرية المتنوعة وحبسوا عليها الأوقاف، ووضعوا الشروط العديدة التي تضمن حسن التصرف في ريع تلك الأوقاف لضمان استمرار تلك المؤسسات في تحقيق رسالتها [1] .

وارتبط كل وقف من هذه الأوقاف بحجة شرعية توضح أركان ذلك الوقف والغرض منه وكيفية الاستفادة من ريعه، ونوعية المستفيدين من الوقف وعددهم، والنظار والموظفين القائمين على رعاية شؤون المؤسسة و الوقف. وغير ذلك من الجوانب التي توضح الإطار العام لنظام الوقف.

وبدراسة حجج الأوقاف دراسة متأنية يمكن للباحث أن يخرج بقدر من المعلومات الجديدة - التي لا نظير لها في كتب التاريخ ومصادره المألوفة - عن أحوال الناس الدينية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية [2] .

(1) أمين، محمّد محمّد / الأوقاف والحياة الاجتماعية في مصر 646 - 923 هـ دراسة تاريخية وثائقية. - القاهرة: دار النهضة العربية، 1980 م، ص (ن) .

(2) السابق، ص (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت