فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 768

عند هذا الحد بل أن يشتري مما هو مطبوع أعدادًا كبيرة من الكتب التي تخدم أهداف الدعوة السلفية، ويفيد منها طلاب العلم والعلماء في مجال العقيدة، والفقه والتفسير والحديث وغيرها من العلوم الإسلامية، وتوزع هذه الكتب مجانًا على طلاب العلم والعلماء مما أدى إلى انتشار هذه الكتب، وإثراء الحركة العلمية، وقد أكد هذا النهج عند الملك عبد العزيز في افتتاحية أحد أعداد أم القرى الصادرة سنة 1347 هـ، بعنوان (الدين يقضي على الأمية مائة ألف نسخة ونيف يطبعها جلالة الملك) ، وذلك حينما قال الكاتب في هذه الافتتاحية (ولا نغالي إذا قلنا: إنه قلما يصل بريد العقير مرفأ نجد في الخليج أو جدة مرفأ الحجاز في بحر القلزم لا يحمل بين مشحوناته طردوا من الكتب المطبوعة الواردة باسم ديوان الملك الخاص لتوزيعها مجانًا ابتغاء مرضات الله وحبًا لنشر الثقافة [1] ، وبهذه الجهود الخيّرة من الملك عبد العزيز - رحمه الله - انتشرت كتب العلوم الإسلامية وعلى وجه الخصوص كتب عقيدة السلف الصالح وأهل السنة والجماعة، وعمّ خيرها أرجاء المدن والمناطق التابعة لحكمة، وكان لهذه الكتب الأثر الواضح في نشر الوعي الإسلامي القائم على أساس من العقيدة الصحيحة الخالية من الشوائب التي تكدر صفائها ونقائها، ولابد من الإشارة هنا إلى أن بعضد المدن ما كانت تنعم بهذا الخير قبل أن تستظل بحكم الملك عبد العزيز حيث مضى على بعضها حينًا من الزمن كانت فيه كتب السلف الصالح تمنع من دخول البلاد، بل تتلف على الملأ ويعاقب من يسعى في جلبها وتوزيعها ويشير إلى ذلك (ما ذكره عمر عبد الجبار من أن الشيخ أبا بكر خوقير(ت 1341 هـ) كان يسافر الهند لجلب كتب السلف حتى زج به في السجن، ولم يفرج عنه إلا بعض استيلاء

(1) ... انظر: إسهام المملكة العربية السعودية في نشر التراث (صـ 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت