فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 768

النهج سار الملك عبد العزيز، فقد كان شغوفًا بالعلم وتحصيل المعرفة والثقافة على أيدي العلماء كما مر معنا في فقرة سابقة، ومن خلال الكتب وقراءتها في مجالس منتظمة يداوم على حضورها، ولا ينقطع عنها في حلة وترحاله، وقد تحدثت المصادر المعنية بسيرة الملك عبدالعزيز عن هذه المجالس وأفاضت في وصفها [1] .

ويمكن أن نخرج من استعراضها بما يأتي:

أ - أن الملك عبد العزيز كان مولعًا بحب القراءة والاطلاع، ويحرص على تخصيص جزء من وقته في حله وترحاله للقراءة في أمهات الكتب بل يأنس بها ولا تفارقه في أسفاره، ويؤكد ذلك ما حدثنا به الشيخ يوسف ياسين في الرحلة الملكية حين أشار إلى أن السلطان كان ينادي إذا أغذ الركب في السير أحد طلاب العلم من أبناء الشيخ ليقرأ في صحيح مسلم، ثم يقرأ من تاريخ ابن الأثير ما يتعلق بالسيرة النبوية، ويتكرر هذا الموقف في أثناء الرحلة بقراءة كتاب الترغيب والترهيب، وكتاب الآداب الشرعية لابن مفلح [2] ، وهذا يعني أن الملك عبد العزيز كان يصطحب معه في سفره مجموعة من الكتب بقصد قراءتها، والإفادة منها، في قراءة جماعية، وأحيانًا قد يختلي بنفسه للقراءة الفردية، ويمضي الحال على هذا المنوال طوال مدة المسير.

(1) ... انظر في ذلك: الرحلة الملكية يوسف ياسين (92 - 93) - شبة الجزيرة في عهد الملك عبد العزيز للزركلي (2/ 518 و 519) ، وصقر الجزيرة للعطار -1414 هـ، وبحث الأستاذ عبد العزيز الرويشد (الجهاد الفكري للملك عبد العزيز ضمن بحوث المؤتمر العالمي عن تاريخ الملك عبد العزيز عام 1406 هـ.

(2) ... انظر: الرحلة الملكية - ليوسف ياسين (92 - 93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت