فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 768

مجالس القراءة والاطلاع العام

التعلق بقراءة الكتب، والاطلاع عليها مسلك حضاري إذ هي معين ثري للثقافة وتحصيل المعرفة على تعدد أنواعها وصنوفها، وتاريخ الحضارة الإسلامية حافل بنماذج لعلمائنا تعطي صورًا مشرقة لوعيهم بقيمة الكتب والعكوف على قراءتها والتهام محتوياتها، والتسابق على اقتنائها، والإفادة منها، والمبادرة في تكوين المكتبات الخاصة والعامة في حواضر الدولة الإسلامية، وذلك نابع من إدراكهم التام بأهمية ذلك كله في بناء صرح الحضارة، وإرساء دعائم العلم والمعرفة.

وقد وعي ذلك أجداد الملك عبد العزيز وآباؤه منذ قيام الدولة السعودية الأولى إذا كان الإمام محمد بن سعود وأبناءه يحضرون حلقات درس إمام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وكان لأبنه الإمام سعود مجلس قراءة مشهور تُقَرأ فيه أمهات الكتب في التفسير، مثل تفسير الحافظ محمد بن جرير الطبري، وتفسير ابن كثير، وذكر هذا المجلس مؤرخ نجد المشهور ابن بشر ووصفه في تاريخه، كما تحدث عن الإمام فيصل بن تركي وحرصه هو وأبنائه على تحصيل العلم واقتناء الكتب حين قال:"وبالجملة فخوارق العادات لهذا الإمام كثيرة معلومة شهيرة بين الناس مفهومة، وأصلح الله ذريته وأعطاه فيهم أمنيته فحفظوا القرآن على صدورهم، ودأبوا في تحصيل العلم في أصائلهم وبكورهم، ولهم معرفة في العلوم الشرعية والآثار السلفية، وجمعوا كتبًا كثيرة بالشراء والاستكتاب وكتب الحديث والتفسير، وكتب الأصحاب" [1] . وعلى هذا

(1) ... عنوان المجد في تاريخ نجد لابن بشر (2/ 71) (1/ 225) طبع دار المعارف 1391 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت