يخلفه العلماء المتوفون من تركة حيث كانت العادة في تلك الأوقات أن العالم إذا مات خارج الرياض تنقل كتبه إلى الرياض وتباع على طلبة العلم والموسرين، كما حدث بعد وفاة الشيخ عثمان بن منصور في ربيع الأول 1282 هـ حيث جيء بكتبه إلى بيت الشيخ عبدالرحمن بن حسن، وبيعت هناك على طلبة العلم [1] ، وبعض الأئمة حيث إننا نجد أن بعض تلك المخطوطات التي تملكها الإمام عبدالله وأخيه الإمام محمد كانت من كتب الشيخ عثمان بن منصور من قبل [2] .
وقد ذكر ابن بشر في حديثه عن أبناء الإمام فيصل ما يفيد بعنايتهم بجمع الكتب والعناية بها فقال:"دأبوا في تحصيل التعلم في آصالهم وبكورهم، ولهم معرفة في العلوم الشرعية والآثار السلفية، وجمعوا كتبًا كثيرة بالشراء والاستكتاب من كتب الحديث والتفسير وكتب الأصحاب" [3] .
ومن هنا كانت الكتب التي وقفها الإمام عبدالله بن فيصل، وتم الاطلاع عليها كثيرة نسبيًا وأغلبها لا يزال بحالة جيدة رغم الفتن التي أعقبت سقوط الدولة السعودية الثانية، وهذه الكتب في غالبها محفوظة في ثلاث جهات في الرياض هي: مكتبة الملك فهد الوطنية، وقسم المخطوطات بالمكتبة المركزية بجامعة الإمام محمد ابن
(1) عبدالله البسام، علماء نجد خلال ثمانية قرون، ط 2، الرياض، دار العاصمة، 1419 هـ، ج 5، ص 97. وقد رجح الشيخ عبدالله البسام حينما ذكر أن الكتب نقلت إلى بيت الشيخ عبداللطيف والصحيح أنها انتقلت إلى بيت الشيخ عبدالرحمن والد الشيخ عبداللطيف، كما هو مدون على بعض المخطوطات في مكتبة الملك فهد الوطنية، رقم 462/ 86، 793/ 86 وغيرها من المخطوطات.
(2) انظر في ذلك المخطوطات المحفوظة في مكتبة الملك فهد الوطنية تحت الأرقام التالية: 693/ 86، 564/ 86 وغيرها.
(3) ابن بشر، عنوان المجد، ج 2، ص 128.