المقدمة:
الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد:
فإن المكتبات من أهم الوسائل التي تبناها الإنسان من أجل تيسير تداول أوعية المعلومات بين أفراد المجتمع وجماعاته، من عمليات نقل للرسائل المعلوماتية من مصادرها إلى المستفيدين منها، عبر سلسلة الإجراءات الفنية والإدارية التي تتمثل في جمع واقتناء وتحليل وتنظيم واختزان واسترجاع تلك الوثائق والأوعية، ومن ثم إيصالها إلى أفراد المجتمع بأيسر السبل وأقل الوقت والجهد.
وانطلاقًا من هذا، فإن المكتبات الوقفية تلتقي جميعها في خدمة أهداف روادها، وتقدم للباحثين مادة علمية لا تتوافر في غيرها، وتضم هذه المكتبات نفائس ونوادر من المخطوطات لا تقدر بثمن، يصعب الحصول عليها اليوم، كما لا تقل المطبوعات التي توجد في هذه المكتبات في أهميتها عن المخطوطات التي تملكها، ولعل من أهم ما يميز المكتبات عن غيرها أنها تخدم جميع فئات المجتمع دون تفريق بين فئة وأخرى من حيث العمر أو الجنس أو اللغة أو المستوى التعليمي أو غيره، وتحقيقًا لهذا فإن هناك جملة من الأهداف التي تسعى المكتبات الوقفية لتحقيقها، منها:
-نشر الفكر الإسلامي، والإسهام في تنمية المجتمع الإسلامي، وتنمية قدرات أفراده، ونشر الكتاب العربي الإسلامي على نطاق واسع.
-توفير الوسائل التي تساعد على التعليم الذاتي للفرد والجماعة من خلال أفراد المجتمع.