واحتبست فرسًا في سبيل الله أي: وقفت، فهو محتبس وحبيس، والحبُس بالضم ما وقف. [1]
والحبيس: فعيل بمعنى مفعول أي محبوس على ما قصد له، لا يجوز التصرف فيه لغير ما صير له. [2]
لكن دعوى أن أحبس أفصح منه متعقب بالرد كما ذكره المناوي [3] إذ حبس هي الواردة في الأخبار الصحيحة [4] أي في أكثرها، والمصطفى - صلى الله عليه وسلم - أفصح العرب لسانًا وأبلغهم بيانًا. [5]
واشتهر إطلاق كلمة الوقف على اسم المفعول وهو الموقوف.
ويعبر عن الوقف بالحبس، ويقال في المغرب: وزير الأحباس. [6]
(1) ... الصحاح للجوهري 3/ 915.
(2) ... القاموس المحيط 2/ 205، لسان العرب 2/ 752.
(3) ... هو: محمد عبدالرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي، المناوي، الشافعي (زيد الدين) (952 - 1031 هـ) عالم مشارك في أنواع من العلوم، له أكثر من ثمانين مصنفًا، من كتبه: فيض القدير، شرح الجامع الصغير، شرح التحرير في فروع الفقه الشافعي، شرح الشمائل للترمذي.
انظر: اعلام الحاضر والبادي، مخطوط في مكتبة الشيخ عارف حكمت بالمدينة المنورة برقم (3758) ، خلاصة الأثر للمحبي 2/ 193، البدر الطالع للشوكاني 1/ 357.
(4) ... وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لما شاوره عمر - رضي الله عنه - قال له: «حبّس أصلها وسبّل الثمرة» والحديث في شرح معاني الآثار للطحاوي 4/ 95، أي أجعلها وقفًا، وأبح ثمرتها لمن وقفتها عليه. وحديث «ذاك حبيس في سبيل الله - عز وجل -، أي ذاك الجمل وقف في سبيل الله.
وانظر: سنن أبي داود بشرحه عون المعبود 5/ 465.
(5) ... تيسير الوقوف على غوامض أحكام الوقوف (رسالة دكتوراه) 1/ 131، 132.
(6) ... الوصايا والوقف في الفقه الإسلامي أ. د. وهبة الزحيلي ص 153.