وقفية الكتب هي في مدلولها ومعناها إشاعة العلم والمعرفة، وهذا مقصد عظيم تحثّ عليه الشريعة الإسلامية، فمن ثَمَ كثر وقف الكتب، وتأسيس المكتبات على كامل مساحات ديار الإسلام الشاسعة، وفي مختلف العصور حتى أصبح في الفقه الإسلامي ما يسمى (فقه تحبيس الكتب) .
يتميز الوقف عن أي مشروع خيري بخصائص وميزات لا تتوافر فيما عداه، فهو من محاسن الشريعة الغراء، وقد أثبت الواقع المعاصر والدراسات العلمية والاقتصادية أن الوقف أنجح وسيلة لاستمرار المؤسسات العلمية والاجتماعية في أداء وظيفتها ورسالتها دون انقطاع إذا استثمرت أموال الأوقاف الاستثمار الصحيح، واستفاد منها الموقوف عليهم بما يحقق غرض الواقف، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.