نماذج الكتب التي وقفها الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه-. فقد تبين لنا من خلال عرضنا السابق اهتمام الملك عبدالعزيز بالعلم والكتاب وحرصه الشديد على مجلس علمه اليومي، وجهوده الملموسة في طباعة ونشر الكتب على اختلاف موضوعاتها وإن كان للجانب الديني منها نصيب وافر.
وتتميز الكتب التي وقفها الملك عبدالعزيز بأنها من الفقه الحنبلي الذي تتميز به الدعوة السلفية في نجد، كما تتميز بندرة نسخها. لذا، فإن وقفها يعد خدمة جليلة لطلاب العلم في زمانه، حيث كان الحصول على نسخة منها يكلف الشيء الكثير، ويحرم طلبة العلم من الاستفادة منها. لذا؛ جاء وقفه لها ليسد تلك الثلمة.
وصيغة الوقف على الكتب التي وقفها الملك عبدالعزيز تكاد تكون ثابتة لا تتغير إلا فيما ندر، والصيغة الثابتة هي:
"يعلم من يراه بأن الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل وقف هذا الكتاب لوجه الله تعالى على طلبة العلم لا يباع ولا يورث ولا يحبس فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم".
وهي صيغة لا تخرج كثيرًا عن الصيغة المتعارف عليها في وقف الكتب بصفة عامة والكتب التي وقفها رجال الأسرة السعودية بصفة خاصة، ولا يخفى ما لهذا الوقف من قيمة علمية تؤثر في تشكيل بنية المجتمع وتحدد ملامحه واتجاهاته الفكرية والثقافية والدينية، ومن الكتب التي وقفها الملك عبدالعزيز:
-كتاب معونة أولى النهى بشرح المنتهى لمنصور البهوتي.
-الآداب الشرعية لابن مفلح المقدسي.
-كتاب بهجة المناظر المنتخب من صيد الخاطر لابن سلوم.
-المقنع في الفقه لابن قدامة المقدسي.