أسلوب وأكمل نظام وجعلتها ثلاث طبقات بجميع اللوازم وأني قد أوقفتها مع جميع لوازمها لله تعالي، وحبستها وخلدتها وقفا صحيحًا شرعيًا، وحبسًا صريحًا مرعيًا، وجعلتها مدرسة لقراءة القرآن الكريم وتعلمه، ومدارسة علم التوحيد، والتفسير، وأحاديث النبي صلي الله عليه وسلم، وشروح ذلك، والفقه علي أصول الأئمة الأربعة، وجميع ما يلزم ويستحسن تعليمه وتعلمه، من العلوم النقلية و العقلية للوصول إلي علوم الدين، والفنون العملية والصناعية، وسميتها (مدرسة العلوم الشرعية ليتامي خير البرية) متضرعًا إلي الله عز وجل أن يجعلها خالصة لوجه الكريم، وأن ينفع بها الإسلام والمسلمين.
وقد شرطت في صلب وقفي المذكور شروطًا أصررت عليها، وجعلت المرجع والمصير إليها، منها طلبة المدرسة كل طفل أو شخص صالح للتعليم، بدون تخصيص جنس أو قوم أصلًا ولا تفضيل لأحد علي آخر إلا الأيتام، فإنهم في القبول في المدرسة المذكورة علي غيرهم من الطلبة، لأن أصل تأسيس المدرسة للأيتام القاطنين بالمدينة المنورة من أي جنس كانوا، وأن التعليم والتدريس فيها منحصر فيما ذكرته من العلوم والفنون، وأن لا تجعل مسكنًا لأحد كائنًا من كان، غير كونها محلا للتعليم والتعلم دائما وأبدا لا بعضها ولا كلها وان لا يعار شيء من لوازم المدرسة لأي كان، إنما يسع المدير أو الناظر إذا رأي شيئا من أشياء المدرسة أنه لا تنتفع به المدرسة فيبيعه بعد الاستئذان من أهل الحل والعقد، ويقيد ثمنه في مالية المدرسة المذكورة ببيان تام في دفتر القيد، أو يشتري شيئا آخر صالحا للمدرسة كذلك.
والنظر في شؤون المدرسة مفوض لأهل الحلّ والعقد المبين كيفية انتخابهم وشرائط ذاتياتهم في القواعد الأساسية العائدة للمدرسة المذكورة، المعمولة لديها وأن الإشراف علي المدرسة المذكورة لجميع المسلمين بشرط عدم الخروج عن الحد الشرعي