"حتى اجتمعت لديه كتب [نفائس] قل أن تجمع لأحد [1] "، وكان هذا الحال فيما يبدو من: التقاليد التي حرص عليها أمراء المخلاف السليماني في تلك الفترة.
وكان لدى بعض الأسر العلمية في تهامة مكتبات خاصة من أهمها: مكتبة أسرة آل البهكلي في مدينة أبي عريش التي وصفها يحيى بن محمد البهكلي: بالشمول، وكثرة المحتوى، ولكنه ذكر أنّ هذه المكتبة ابتليت بظروف مختلفة أدت إلى فقد الكثير من كتبها، وتراثها المخطوط [2] ، وكان لدى أسرة آل عاكش في مدينة ضمد مكتبة خاصة تشتمل على أعداد من الكتب المخطوطة، والوثائق المهمة التي خلفها القضاة من أبنائها، ولكن الأَرَضْة والأدواء المختلفة حولتها في الوقت الحاضر إلى أكوام تالفة من الأوراق، ولم يسلم منها غير عدد يسير من المخطوطات، استخلصها أحد أفراد أسرة آل عاكش المهتمين بجمع التراث [3] . وكان لدى أسرة آل شجاع في مدينة الشقيق مكتبة خاصة توارثها أبناؤها، ولكنها منيت بحريق دمر محتوياتها [4] . وكان لأسرة آل عباس بقرية القضب من أعمال الدرب مكتبة خاصة تحوي تراثًا مخطوطًا مهمًا، وقد احترقت عام 1351 هـ [5] .
(1) المصدر نفسه، (1/ 357) .
(2) مقابلة شخصية مع: يحيى بن محمد البهكلي (في أبي عريش 2/ 8/1400 هـ) .
(3) زيارة ميدانية لهذه المكتبة بمدينة ضمد في (13/ 8/1400 هـ) .
(4) مقابلة شخصية مع: المحب على حيدر شجاع (الشقيق في 6/ 8/1400 هـ) .
(5) مقابلة شخصية مع: أحمد محمد هيجان (الشقيق في 6/ 8/1400 هـ)