فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 768

ويسجل كتاب الأستاذ بنعبد الله هذا المثال المتميز للمستشفيات في العصور الإسلامية فيقول:

(( وبالقاهرة مستشفى عظيم القدر شهير الذكر للمرضى وذوي العاهات، ابتناه الملك قلاوون ووقف عليه أموالًا عظيمة ورتب فيها الأطباء وجعل فيها من عقاقير الهند كثيرًا مما لا يكاد يوجد إلا في خزائن الملوك وذخائرهم رفقًا من الله تعالى بالمرضى وفيه من الكسي والأغذية ما يناسب ذلك .. وبنى روضة وضع فيها قبة مزخرفة بالذهب الإبريز ورتب فيها طائفة من القراء وجملة وافرة من أرباب العلوم وأجرى لجميعهم أرزاقًا جمة من أوقاف عظيمة وقفها عليها ) ).

وعن الأوقاف الإسلامية ودورها في توفير العلاج للمحتاجين يذكر لنا د. السعيد بوركبة عن نموذج الأوقاف في المغرب العربي في الماضي فيقول [1] :

1 -أسس للأمراض العضوية مصحات، وأُرْصِدَت لها أوقاف كثيرة لعلاج المصابين أو لتخفيف عنهم.

2 -كما أُسِسَ للأمراض النفسية والعقلية والعصبية مستشفيات تعالج كل الأمراض المستعصية وتحارب كل العقد التي تكمن في نفسية الإنسان .. وخصت لها أوقاف تجعلها تقوم بمهامها خير قيام.

ويرجع إنشاء المستشفيات في المغرب إلى عهد الدولة الموحدية التي برزت في غضون القرن السادس الهجري.

وهكذا ينشر الإسلام نوره في الشرق والغرب ومع النور الرعاية العامة والخاصة لكل فرد من أفراد المجتمع المسلم في كل شأن من شؤونه وذلك من خلال هديه.

(1) ندوة الأوقاف في العالم العربي والإسلامي (ص 245) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت