فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 768

طريق دفع الفرد المسلم حصة من ماله لتنفيذ مشروع الوقف الإسلامي الذي سيخدم فقراء المسلمين وأيتامهم، وأكد/ داتو أحمد عبدالله رئيس لجنة الشؤون الإسلامية لحكومة ولاية (( جوهور ) )الماليزية: أن هذه الخطة دليل على وحدة المسلمين في ماليزيا ووسيلة لتقويتهم اقتصاديًا ومساعدتهم على تنفيذ شرع الله وتطبيق أحكامه من خلال المساهمة في الأوقاف الإسلامية التي ستوجه لخدمة الفقراء المسلمين.

إن النموذج الماليزي دليل على أن عطاء الوقف للحضارة الإسلامية متجدد في كل زمان ومكان وأن الدين الإسلامي يرفع أتباعه إلى الخُلق الرفيع والعمل الجليل وبخاصة خدمة الضعفاء والمحتاجين.

وهكذا فإن الخير في هذه الأمة الخيَّرة التي جاءت بخير البشارات التي بشر بها خير البشر صلى الله عليه وسلم.

وعن هذا الخير وسعته وبركته يحدثنا الأستاذ السباعي عن دور الأوقاف في إشاعة الخير للجميع فيقول [1] : .. قال جابر بن عبدالله الأنصاري: فما أعلم أحدًا ذا مقدرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا حبس مالًا من ماله صدقة موقوفة .. ثم تتابع المسلمون جيلًا بعد جيل يوقفون الأراضي والبساتين والدور والغلال لأعمال البرّ مما ملأ المجتمع بالمؤسسات .. كانت هذه المؤسسات نوعين:

1 -نوع تُنْشِئه الدولة وتوقف عليه الأوقاف الواسعة.

2 -ونوع يُنشِئه الأفراد .. ومن هذه المؤسسات الخيرية الاجتماعية بيوت الفقراء يسكنها من لا يجد بيتًا .. ومنها السقايات أي تسييل الماء للمحتاجين والمطاعم العامة لكل محتاج ووقف المقابر وتجهيز الموتى ومؤسسات لرعاية اليتامى واللقطاء

(1) د. مصطفى السباعي، من روائع حضارتنا (ص 121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت