الصفحات (1/ 218 - 239) وفصل القول فيها وسرد طائفة من أخبارها، ويتفوق على سابقه بذكره لنصوص كثيرة من الوثائق الوقفية، منقولة عن أصول صحيحة تعتبر أول وثائق وصلت إلى عصرنا الحاضر، وقبل ظهور علم الوثائق الشرعية عند الفقهاء، وسأذكر نموذجًا مختارًا مع دراسة موجزة حوله.
وقد تأثر بكتاب الإمام الخصاف الحنفي الإمام برهان الدين إبراهيم بن موسى ابن أبي بكر بن الشيخ علي الطرابلسي الحنفي المتوفى 922 هـ، فألف كتابًا سماه"الإسعاف في أحكام الأوقاف".
ولابد من الإشادة بجهود الإمامين الماوردي وأبي يعلي والفراء الحنبلي بما ذكراه عن صدقات النبي - صلى الله عليه وسلم - في كتابيهما الأحكام السلطانية حول الصدقات النبوية.
أما المعاصرون فلم أجد أحدًا منهم خص الأوقاف النبوية بكتاب مفرد أو مقالة -حسب اطلاعي القاصر - إنما غالب المصنفات المعاصرة عن الأوقاف وأحكامها في الشريعة الإسلامية يعد لأقوال الفقهاء القدماء والمعاصرين حول فقهها.
هذا ما أحببت التنويه عنه، ولا أدعي كمالًا، فالعبد مفطور على النقص والنسيان والسهو، فرحم الله امرأً أهدى إليّ عيوبي، والحمد لله رب العالمين.