4 -التسبيل: هذه اللفظة ترد ويراد بها الوقف.
قال الإمام ابن المبرد: (الوقف: مصدر وقف وقفًا: يقال وقف الشيء وأوقفه: حبسه، وأحبسه، وسبله، كلها بمعنى واحد) [1]
فتَرِد في عبارات الفقهاء في كتبهم، والقضاة في صُكُوِكهم"فلان سبل كذا"والمراد به: أوقفه.
قال الإمام الفيومي:"وسبَّلت الثمرة - بالتشديد - جعلها في سبل الخير وأنواع البرّ" [2]
قال الفيروزآبادي:"وسبَّل تسبيلًا: جعله في سبيل الله، لهذا قال العلماء: إن من ألفاظه [3] "وقفت، وحبست، سبلت، وأبدت، وهذه صرائح ألفاظه، هذه أهم المعاني المرادفة لكلمة الوقف، وأَضْحَت كلمة الوقف اليوم هي اللفظة الشائعة الذائعة في كتب الفقهاء، ولدى الناس كافة، وقد حاول بعض الكتَّاب وبخاصة من الباحثين في تاريخ المغرب الإسلامي الاعتراض على هذه اللفظة وتغليب كلمة الأحباس عليها، فردَّ عليهم الأستاذ: محمد بن عبد العزيز بقوله: (والصواب عندي ... أن الكلمتين استعملتا في مختلف العصور في الشرق والغرب بمعنى واحد وفي بعدهما الدلالي الشرعي أو القانوني، المعروف في مسائل الوقف) . [4]
(1) ... الدر النقي: 3/ 548.
(2) ... المصباح المنير: ص 101 مادة (سبل) .
(3) ... القاموس المحيط ص 911، مادة (سبل) .
(4) ... الوقف في الفكر الإسلامي ص 50.