فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 768

ومن اللاتي وقفن كتبًا فاطمة بنت حمد الفضيلي الحنبلي الزبيرية المعروفة بالشيخة الفضيلية، ولدت في الزبير قبل عام 1200 هـ/ 1786 م، ونشأت بها وقرأت على شيوخها، وكانت لها عناية بجمع الكتب مما مكنها من جمع كتب كثيرة في شتى الفنون، ثم تركت بلدتها الزبير وأقامت في مكة المكرمة، وحظيت بمكانة كبيرة بين علمائها، ولعل من أهم مآثرها أنها وقفت جميع كتبها على طلبة العلم من الحنابلة وجعلت الناظر أحد معارفها وهو من بلدة الزبير الشيخ محمد الهديبي، وظلت الكتب لديه إلى أن قرر الانتقال إلى المدينة فتورع عن إخراجها من مكة فتركها عند خادمتها شائعة بنت النجار وأولادها ثم أرادت شائعة الخروج أيضا إلى المدينة فأشير عليها بأن تبقي الكتب الموقوفة في مكة إلا أن أولادها قالوا إن الواقفة لم تشترط ذلك فأخذوها معهم، وبعد وفاتهم تفرقت تلك الكتب، وكانت فاطمة الزبيرية قد توفيت في مكة المكرمة سنة 1247 هـ/ 1831 م [1] ولاشك إنها تعد أنموذجا من نماذج المرأة المعطاء التي أسهمت بإشاعة العلم ونشره بالتدريس ومن خلال إتاحة الكتب لطلاب العلم.

المرأة ووقف الكتب في منطقة نجد:

أما فيما يخص إسهام المرأة في وقف الكتب في منطقة نجد فإن من أقدم النصوص التي توضح إسهامها في هذا المجال وقفية كتاب القواعد وتحرير الفوائد لابن رجب الحنبلي الذي وقفته أم علي بن عشري عام 1247 هـ/ 1831 م ونص

(1) ... عبد الله مرداد أبو الخير (ت 1343 هـ/ 1924 م) / المختصر من كتاب نشر النور والزهر في تراجم أفاضل مكة، اختصار وترتيب وتحقيق محمد سعيد العامودي واحمد علي،. - ط 2. - جده: عالم المعرفة، 1406 هـ - 1986 م، ص 387 - 388.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت