كاتبه حرفًا بحرف عبد العزيز بن عبد الله بن عامر وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم" [1] ."
ولا شك أن النصين السابقين يوضحان بجلاء مدى إسهام المرأة في منطقة نجد في الوقف الخيري وان ذلك ليس بالأمر المستغرب بل هو استمرار لدورها في التاريخ الإسلامي حيث كانت تعين مجتمعها بكل ما تستطيع فعله وقفًا لما هو متيسر لها.
المرأة ووقف الكتب:
أما فيما يخص دورها في وقف الكتب فأن النصوص التاريخية المتناثرة تظهر إن مشاركة المرأة في هذا الجانب قديمة في التاريخ الإسلامي، فقد وقفت زوجة الخليفة المستعصم أم ولده أبى نصر المعروفة بباب بشير، المدرسة البشيرية في بغداد وجعلتها للمذاهب الأربعة ووقفت عليها خزانة كتب تفرقت بددًا لا يعرف منها غير المجلد الخامس من تفسير القرآن المسمى العيون والنكت للماوردي وهو ضمن خزانة آل باش أعيان العباسي في البصرة، وعلى ظهر أول صحيفة منه وقفية جاء في أولها:"هذا ما وقفه وتصدق به الجهة الشريفة المكرمة المقدسة الزكية المعظمة السيدة الكبيرة الرضية الأمينة جهة سيدنا ومولانا الإمام المفترض الطاعة على جميع الأنام أبي أحمد عبد الله المستعصم بالله أمير المؤمنين ... وأمرت أن تكون بالمدرسة الميمونة التي أمرت بإنشائها ..." [2] .
(1) ... من وثائق ديوان أوقاف الصوام بأشيقر المحفوظة لدى عبد الله بن عبد العزيز العياف. الشكل (2)
(2) ... يحيى محمود بن جنيد (الساعاتي) . الوقف وبنية المكتبة العربية استنباط للموروث الثقافي. الرياض: مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، 1408 هـ /1988 م، ص 84.