مثال آخر:
امرأة ماتت في وجود أخيها:
-هذا الأخ يرث , إن كانت المرأة كلالة , أي: ليس لها أب ولا ابن.
-فلو كان لها أب , فالأخ لا يرث.
-ولو كان لها ابن , فالأخ أيضًا لا يرث.
-ولو كان لها ابن الابن , فالأخ لا يرث أيضًا.
أي أنَّ الأخ يُحجب بثلاثة , والجد يُحجبُ بواحد؛ ومن ثَمَّ فالأقرب والأقوى هو الجد.
4 -لو ضاقتِ التركة في التوزيع , ولم يَبق إلا الجد والأخ , أيهما يسقط؟
الأخ.
فكان الجد مقدمًا.
نعود إلى كلام الخِرَقَيِّ ~ , قال: وأحق الناس بنكاح المرأة الحرة أبوها , ثم أبوه وإن علا , ثم ابنها وابنه وإن سفل [1] .
(( قال مقيده ) ):
ابن قدامة ~ احتجَّ لمذهب أحمد؛ لأنه قد ورد عند النَّسائي من حديث أم سلمة < لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أرسل إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُهَا , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدًا. فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ.
فَقَالَتْ لابنها: يَا عُمَرُ , قُمْ فزَوِّجْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فَتَزَوَّجَهَا [2] .
هذا الحديث أخرجه الإمام النسائي ~.
(1) - تذكر هنا أنَّ الشافعيَّ وابن حزمٍ قالا: الابن لا ولاية له أصلًا؛ لأن الولاية إنما اشتُرِطَت لدفع العار عن النسب , ولا نسب بين الابن وأمه.
(2) - أخرجه النَّسائي (3254) في كتاب النكاح , باب: إنكاح الابن أمه. وأحمد (26529, 26697) . وضعفه الألباني في الإرواء (1846) .