فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 87

أولًا: من يجوز له الصوم والفطر

وهم: المريض والمسافر والشيخ الكبير والحامل والمرضع.

ثانيا: من يحرم عليه الصوم ويجب عليه الفطر

وهما: الحائض والنفساء.

ثالثًا: من يجب عليه الصوم ويحرم عليه الفطر

وهم: من عدا ذلك.

المريض

قال تعالي: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ

المسألة الأولي: حدُّ المرض الذي يبيح الفطر

ذهب الأئمة الأربعة إلي أن المرض الذي يبيح الفطر هو: المرض الذي يشق معه الصيام أو الذي يترتب عليه زيادة في هذا المرض، أو الذي يخاف من تباطئ الشفاء بسببه.

وذهب فريق من أهل العلم إلي أن الإنسان إذا اعتراه حالة يطلق عليها اسم المرض فإنه يجوز له أن يفطر وهذا مذهب البخاري ومحمد بن سيرين وعطاء بن أبي رباح وعبد الملك بن جريج وأهل الظاهر.

وسبب اختلافهم تعارض ظاهر اللفظ مع المعني المعقول من هذا اللفظ وذلك أن الإنسان إذا أطلق عليه اسم المريض فإن الله عز وجل يقول:: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، وهذا يسمي مريضًا- هذا هو ظاهر اللفظ -.

وأما المعني المعقول من اللفظ - كما قال بن رشد وابن قدامة: أن الشرع إنما أباح الفطر للمريض في حالة خشية الضرر؛ ذلك لأن المرض منه ما يؤثر فيه الصوم ومنه ما لا يؤثر فيه الصوم كوجع الضرس أو الجرح الذي يكون بالإصبع أو القرحة اليسيرة أو الدِّمِّل. فلما كان المرض ينقسم إلي قسمين: قسم يتأثر بالصوم وقسم لا يتأثر بالصوم وجب أن يكون المرض الموجب للفطر هو: المرض الذي يتأثر بالصيام، إما أن يشق علي المريض الصيام وإما أن يخشي من زيادة المرض أو تباطؤ الشفاء منه.

فالأئمة الأربعة نظروا إلي المعني المعقول من هذا اللفظ، وأهل الظاهر ومن وافقهم نظروا إلي ظاهر اللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت