الصفحة 84 من 703

قال: هذا في المستحل.

قلتُ له: سلَّمنا، هل لا يثبت الاستحلال إلا بقوله فقط: أنا مستحل؟

فقال أحدهم: أنا أقول بهذا، فقال الآخر وراءه: نعم؟

قلتُ له: أنتم تسمعون كلام أهل العلم في أن من عُرضَ على السيف وهو تارك للصلاة، وأَبَى أن يصلي حتى يُقتل، لا يُخالفون في أنه كافر، مع أنه يشهد أن الصلاة فرضٌ وأنَّه مقصرٌ ولكن لن يصلي، فهل هو كافر؟

قال: نعم.

فقلت له: ماذا تقول فيه؟ هذا يُبطل قاعدتك.

فقال: نحن لسنا في حاجة إلى هذا؛ فنحن نكفِّر تارك الصلاة وإن تركها كسلًا.

فقال له الشيخ صلاح عرفات: هذا لازمٌ لكم أكثر وأكثر؛ فتارك الصلاة كسلًا ليس مستحلًا.

فقال قطَّان اليمن: هؤلاء يعملون في السياسة، ودخول المجالس النيابية ...

فقلت له: أنا معك في أن دخول المجالس النيابية غير جائز، لكن هؤلاء الناس أفتاهم الشيخ عبد العزيز بن باز بذلك.

فقال: الشيخ عبد العزيز بن باز ضحكوا عليه!!!

سبحان الله! الشيخ عبد العزيز بن باز أجلُّ من ذلك , وهو من أكثر فرسان الدعوة في العصر الحديث، هذا من نصرة الهوى.

فقلت له: عندنا في مصر لم يضحكوا عليه؛ فجماعة الإخوان المسلمين في مصر سألوه ووصفوا له الواقع في مصر، فقال: يجوز الدخول. مع أني مقتنع بكلامك.

فقال: ما علينا منك. دعنا في هؤلاء.

فقلتُ له: عندما تتهم هؤلاء بأنهم مبتدعون وأنهم بِدخولهم المجالس النيابية قد خالفوا أهل السنة والجماعة، سيقال لك: أهل السنة والجماعة في العصر الحديث منهم اثنين وهم: ابن باز وابن عثيمين، قد أجازوا هذا الأمر. فطالما أنهما أجازوه ومنع منه الشيخ الألباني، فالمسألة ليست قطعية - لكن هو لا يفهم هذا الكلام: أنهم طالما اختلفوا في مسألة من المسائل، فهذا إجماع من الأمة على أن هذه المسالة يجوز الاختلاف فيها أي أن هذه المسألة خالية من دليل قطعي، حتى أنه كان من حجة المالكية على الشافعية وهم يقررون أن البسملة ليست إلا جزئًا من آية في سورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت